جلال الدين الرومي

309

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

[ حكاية المسلم مع المجوسي ] دعوة المسلم للمجوسي - قال أحدهم لمجوسي : هيا يا فلان ، أدخل في دين الإسلام ، وكن من المؤمنين . - قال : إن شاء الله أصير مؤمنا ، وإن زادني من فضله ، أكون أيضا موقنا . 2915 - فقال له : إن الله يريد إيمانك ، حتى يخلص روحك من بين براثن الجحيم . - لكن النفس الشؤم وذلك الشيطان القبيح ، يجرانك نحو الكفران ونحو معبد النيران . - فقال له : أيها المنصف : إذا كان هذان غالبين ، فلأكن رفيقا لمن يكون قويا . - إنني أستطيع أن أكون رفيقا لذلك الذي يكون غالبا ، وأنضم إلى ناحيته فالغالب جاذب . - فإذا كان الله يريد مني الصدق القوى العظيم ، فأي نفع لإرادته هذه إن لم تتقدم وتغلب ؟ 2920 - والنفس والشيطان قد أرادا ونفذا ، أما تلك العناية فقد هزمت وتحطمت ، وصارت بددا . - و " هب " أنك قد بنيت قصرا شامخا ، وقمت بتزيينه بمئات الصور الجميلة . - وقد أردت أن يكون ذلك المكان مسجدا للخير ، فجاء آخر وجعل منه ديرا

--> في الحديث ، وذلك الذي رأى البحر ، فرغ من " أنا " و " نحن " . - وذلك الذي رأى الزبد صار مصفى " من الكدر " ، وذلك الذي رأى البحر ، إستراح من كل شيء .